fbpx
تقارير اخبارية

تقرير درة | العلاقات السعودية المصرية.. تاريخ ممتد يجسده الواقع المشترك

درة - قسم التحرير:  

تمتد العلاقات السعودية المصرية في العديد من الجوانب المشتركة بين البلدين، ابتداء من عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، والملك فاروق، عام 1364هـ الموافق 1945م، ووصولا إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله – والرئيس عبدالفتاح السيسي.

وتربط البلدين الشقيقين علاقات قوية في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية والفنية وغيرها، وذلك بما يلبي طموحات وآمال البلدين قيادة وشعبا.

وفي إطار التعاون المشترك والمستمر بين المملكةُ العربيةُ السعوديةُ وجمهوريةُ مصر العربية، استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمطار القاهرة الدولي، مساء الإثنين، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة العربية السعودية -حفظه الله-، الذي وصل في زيارة إلى مصر ستستغرق يومين.

وبحسب التصريحات، فمن المنتظر أن تتضمن الزيارة عقد مباحثات ثنائية بين ولي العهد والرئيس السيسي، وستتناول مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

كما ستتناول الجلسات الثنائية، التباحث حول القضايا السياسية الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، التي تهدف إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية والسلام برؤية موحدة لصالح البلدين والشعبين الشقيقين وللأمتين العربية والإسلامية.

وتعكس زيارة ولي العهد لمصر، عمق العلاقات بين البلدين، حيث تبحث تنسيق المواقف المشتركة التي تؤكد على عمق ومتانة العلاقات التاريخية بين البلدين، وحجم التعاون القائم بينهما في ظل الروابط الأخوية التي تجمعها على المستوى القيادي والشعبي.

وتَتَمَيَّزُ العلاقاتُ بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية بالعمق التاريخي والتعاون الاستراتيجي والتنسيق المستمر تجاه المسائل والقضايا التي تهمُّ البلدين على الساحتين الإقليمية والدولي.

وتدعم العلاقات بين البلدين تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، نظرًا للمكانة العالية والموقع الجغرافي الذي يتمتع به البلدان، مما عزَّزَ من ثقلهما على الأصعدة العربية والإسلامية والدولية.

وعزز العلاقات بين البلدين، انضمامَ المملكة للجامعة العربية، ويوجد اتفاقيةُ دفاعٍ مشتركٍ بين البلدين، ودعمت المملكة شقيقتها مصر أثناء العدوان الثُّلاثي عام 1956م.

وزارَ خادمُ الحرمينِ الشريفينِ الملكُ سلمانُ بنُ عبدِ العزيز آل سعود -حفظه الله- مصر، وحينها كان أميراً لمنطقة الرياض؛ وذلك لافتتاح معرض المملكة بين الأمس واليوم في القاهرة.

وارتقتِ العلاقاتُ الثنائيةُ بتأسيس مجلس التنسيق السعودي المصري، وإبرام حكومتي البلدين نحو 70 اتفاقيةً و”بروتوكول” ومذكرةَ تفاهمٍ بين مؤسساتها الحكومية.

وتعدُّ مصرُ من أوائل الدول التي استقبلت الطلبةَ السعوديين المبتعثين إلى الخارج، وتُقَدِّرُ الإحصاءاتُ عددَ الطلبةِ السعوديين في مصر حالياً بـ2220 طالباً.

وفي عام 2020م تأسَّسَتْ جامعةُ الملكِ سلمانَ الدوليةُ، وهي تعدُّ إحدى مخرجات برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود؛ لتنمية شبه جزيرة سيناء.

وعلى الصعيد التجاري، بلغَ حجمُ التبادلِ بين البلدين خلال السنوات الست الماضية (2016 – 2021م) 179 مليار ريال (47.7 مليار دولار).

كما تنامى حجمُ الصادرات السعودية غير النفطية إلى مصر بنسبة 6.9% خلال العام 2021م مسجلاً 7.2 مليارات ريال (1.9 مليار دولار).

وتوجدُ 6285 شركةً سعوديةً في مصر باستثمارات تفوق 30 مليار دولار، كما يوجدُ في المقابل 274 علامةً تجاريةً مصريةً، وأكثرُ من 574 شركةً مصريةً في الأسواق السعودية.

وفي المقابل، زادَتِ الاستثماراتُ السعوديةُ في السوق المصرية، ووَجَدَ 1035 شركةً مصريةً فرصاً واعدةً للاستثمار في السوق السعودية.

وتبلغُ قيمةُ رأس مال الشركات التي يملكُها أو يشاركُ في ملكيتها مستثمرون مصريون في المملكة 4.4 مليارات ريالٍ، يتركَّزُ أغلبُها في قطاعات الصناعات التحويلية، والتشييد.

ودعمت المملكةُ مصر خلال جائحة كوفيد – 19، إذ قدَّمَت مؤخرًا وديعة بقيمة 3 مليارات دولار للبنك المركزي المصري، إضافة إلى تمديد الودائع السابقة بمبلغ 2.3 مليار دولار.

وبلغَت قيمةُ إسهامات الصندوق السعودي للتنمية، في إطار دعم المملكة لمصر إلى 8846.61 مليون ريالٍ لـ 32 مشروعاً في قطاعات حيوية لتطويرها وتمويلها.

كما أسهمَ الصندوقُ الصناعيُّ في دعمِ وتمويلِ 17 مشروعًا مشتركًا مع مصر، بقيمة تزيد على 393 مليون ريال، ويوجد 27 مصنعاً باستثمارات مصرية بالمدن الصناعية السعودية.

ويتعاون البلدان معًا في تسجيل ملف الخط العربي لإدراجه في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لدى منظمة اليونسكو، وسجل خلال شهر ديسمبر 2021م، وذلك في إطار تفعيل التعاون الثقافي والفني بينهما.

وفي ثمانينيات القرن الماضي، شاركَ فنانون مصريون في أعمال درامية خُلِّدَتْ في أذهان السعوديين، ومن أشهرها مسلسل أصابع الزمن، وليلة هروب، وغيرها.

والجدير بالذكر، أنه يقيم نحو مليون مواطن سعودي في مصر، وهي أكبر جالية سعودية في الخارج، كما يفضلُ السيَّاحُ السعوديون قضاءَ إجازاتِهم في مصر، إذْ يشكِّلُون النسبةَ الأكبرَ من بين السياح العرب في مصر.

وفي المقابل يوجدُ نحو 1.7 مليون مقيم مصري في المملكة، مما عزَّزَ العلاقاتِ الاجتماعيةَ بين البلدين على أرض الواقع الملموس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى