منارات الإسلام …علماؤه

بقلم / مها العزيز  

لعلماء الدين والشريعة علماء القرآن والسنة مكانة رفيعه في الأمة الاسلامية لعظم منزلتهم وفضلهم على الناس فهم ليسوا كغيرهم فمراقبتهم لله سبحانه وتعالى وخشيتهم اكمل من غيرهم فهم يخافون الله والمؤمن يخاف الله ويخشاه وكل مسلم يخشى الله ويراقبه ولكن العلماء المتبصرون بالشريعة خشيتهم ليست كعامة الناس فهي أكمل وأعظم ،وقد جاء في القرآن ( (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) يقصد به خشية العلماء الكاملة من الله ، وتتجلى منزلة العلماء بأنهم ورثة الأنبياء فهم المتبعين لآثار الأنبياء يسيرون على منهجهم ويدعون الى الله على بصيرة ، ولاتزال الأمة الاسلامية بخير مابقي فيها علماء الشريعة والدين ، الراسخون في العلم المشفقين على المسلمين .
والخشية تتفاوت بين المؤمنين والمسلمين والكل يخشاه سبحانه ولكن العلماء أشد في ذلك وأكمل لحرصهم على إكمال إيمانهم وخشيتهم لله سبحانه وتعالى ،والمؤمنون جميعاً رجالاً كانوا أم نساءاً وإن لم يكونوا علماء قلوبهم مليئة بخشية لله، والإيمان، و التقوى، يفوقهم العلماء في مجاهدة النفس والصبر ولديهم علم الكتاب والسنة أكمل من غيرهم ، يعلمون الناس الخير ويكونون لهم قدوة وفي هذا جاء الحديث على معلم الناس الخير
(فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله وملائكته وأهل السموات والأرضين حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير))
وفي هذا بيان عظم فضل العلماء ومعلمي الناس الخير ومرشديهم الى الخير والدين .
وبقدر فرحتنا بعلماءنا الأفاضل ونصحهم لنا وارشادهم وتنويرهم لمسائلنا في ضوء العقيدة والدين ألا أن فقدنا لأحد منهم يحدث صدعاً في مجتمعنا ويترك ثغرة عميقة لاتسد وقد فجعنا وفجعت الأمة الاسلامية بخبر محزن بوفاة أحد مشايخنا ، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره نعت الأمة العربية والاسلامية إحدى منارات الاسلام ومشايخه العلامة عضو هيئة كبار العلماء الشيخ صالح اللحيدان ، الخبر الذي أحزن المسلمين جميعهم في مختلف بقاع الأرض واسترجعوا ودعى الجميع له بالمغفرة والرحمة والمنزلة الرفيعة في جنات الخلد .
حفظ الله مشايخنا وعلماؤنا ومعلمي الناس الخير وغفر ورحم من مات منهم وجعل مثواهم جنات الفردوس الأعلى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى