قهوة الدرة..أبناء وبناء

بقلم/ وفاء السيف  

عندما نفكر في اي مشروع استثماري مستدام نبدأ من الاسياسات القواعد المتينه والبنية التحتيه، التي تحتاج لصلابة و قوة تساند علو هذا البنيان ليعيش اكثر سنين عمره متين وقوي ويبقى كالسند ثابت في الحياة الاسرية لا يهتز ولا يتزحزح عن قواعده الاساسية حتى لو تغيرت ملامحه و تأثر بتقدم سنوات العمر، وكذلك عبر متغيرات الحياة الاجتماعية والتقنية والنفسية والعصرية، انشاء الاسرة وبنائها تحتاج الى مهارات عمليه وعلميه وتنمية ذاتيه عبر مهارات الذكاء الاجتماعي او العاطفي المستمر، لدى جميع افراد الاسرة واولهم الوالدين، لضمان هذا الصرح الذي يحوي علو معنوي وهو أحد معمر هذه الاسرة المبادئ والقيم واستراتيجية مهارية لفن التواصل، وما يتضمنه المبدأ و الاهداف القيمية و الاجتماعية والاسرية.

لا تخلو الحياة الاسرية من العقبات ومعها نتجاوز الازمات، الاب والام اساس الشراكة في الاسرة وصلاح الابناء من صلاحهما الا من رحم ربي، وهذه الاسرة تحتاج الى التأهيل و تنمية مهارات الفنون الحياتيه حيث ان هذه المهارات لا تأتي قصرا على محيط الاسرة في هذا الزمن،بل تجاوزت ابعد من ذلك، كل ما كان الاب والام اكثر اطلاع و اكثر اتساع في افق كل منهما، على تطوير وتنمية معارفهم العلميه والعمليه والاجتماعية والتربوية مما تجعل كل اخفاق بداية فرصة، وكل ازمة نهايتها معلومة وخدمة لالية جديدة تساهم في نجاح تلك الفرصه.

ليست المشاكل الاسرية، صعبه الا اذا تمكنا من تحليل المشاكل و البيئة التي تتناسب مع الحلول واهم الاساليب التي تدعم تطوير العلاقات بين الاباء والابناء لتنميتها و تعزيز الروابط الاسرية بشكل مستمر من خلال مراحل عمر الابناء والاباء لرفع مستوى الوعي بأهمية مد جسور حيوية اسرية بضمان الاطار المنطقي و الاخلاقي و الاجتماعي والتربوي، بناء الاستراتيجية الاسرية ليست كأبناء المشروع الاستثماري الاقتصادي لان الاقتصاد مرتبط مادياً ام اختلاف العائد الاستثماري الاسري والاجتماعي مرتبط ومتعلق بالجانب الروحي والنفسي والمعنوي و الانساني،،، واجمل قيمة في تلك المراحل بين الاباء والابناء هي المتعه في التربية مع الابناء و الرضى بالبر الاباء للأبناء و بر الابناء للأباء وكل ما يقدمه الطرفين سيعود وكل ما تقدمه يعود اليك وما تزرعه وتحصده .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى