قواعد العفو الملكي لعام 1443 نظرة عامة والفروقات بينه وبين الأعوام السابقة

بقلم : الباحث القانوني / نايف زيدان العراك  

العفو الملكي هي أحد أسباب انقضاء الدعوى الجزائية العامة أو سقوط المدة المتبقي عن المسجون في الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف أو الجرائم غير الكبيرة، حيث جاء في نظام الإجراءات الجزائية في المادة الثانية والعشرين في الفقرة الثانية عفو ولي الأمر فيما يدخله العفو، وهناك حالات أخرى لانقضاء الدعوى الجزائية العامة ولكن هذا ما يخص العفو الملكي، فبعد صدور القواعد العفو من الجهات المختصة ترفع لولي الأمر لتصدر بأمر ملكي يمثل الإرادة الملكية بالموافقة على القواعد المنظمة لهذا العفو الذي يتوافق كل سنة مع شهر رمضان المبارك ليشمل كل ما وقع من جرائم ليسقط بها الحق العام أو المدة المتبقية قبل صدور الأمر الملكي ليشمل حتى الدعوى التي تكون في مرحلة التحقيق والمحاكمة، وأن العفو لا يسقط الحق الخاص ولا يشمل بعض الجرائم مثل الجرائم التي تمس الذات الإلهية أو الدين أو الأنبياء أو الصحابة رضي الله عنهم أو امتهان المصحف الشريف أو ما يمس أمن الدولة وجرائم الإرهاب وتمويله أو جرائم الخيانة العظمى أو القتل العمد أو التخطيط له أو المشاركة والمساعدة فيها وجرائم الشعوذة والسحر وغيرها، وحسب ما يصدر من قواعد العفو بعد الموافقة الملكية عليها، أن أثر هذا العفو يحقق الغاية من هذه العقوبة التعزيرية التي تصدر لرد من تسول له نفسه بعمد أو بغير عمد التعدي على النظام العام والإخلال بالأمن العام للمجتمع، وتتولى تطبيق هذا العفو وزارة الداخلية مع الجهات المعنية في جميع مدن ومحافظات المملكة العربية السعودي، والجدير بالذكر أن عفو هذا العام يختلف بشكل كبير عن عفو السنوات الماضية خصوصا أخر ثلاث سنوات ومن أهم الفروق:
1. سابقاً كان يذكر الوصف الجرمي للجريمة وفي هذا العام تطرق فقط لتصنيفها من حيث الجرائم الكبيرة والجرائم غير الكبيرة.
2. فيما يخص المدد حدد قاعدة أساسية في وهي مدة العقوبة السجن فإذا كانت من عشر سنوات فأقل يعفى بعد إمضاء نصف محكوميته أما إذا كانت أكثر من عشر سنوات يعفى بعد إمضاء ثلاثة أرباع في الجرائم الكبيرة، أما الجرائم غير الكبيرة يعفى عن الموقوفين والمفرج قبل رفع الدعوى العامة من النيابة العامة أما إذا رفعت للمحكمة فتنظر لدى المحكمة ويسمع أقوال المدعي العام في مدى شمولها، أما المحكومين في الدعوى الغير الكبيرة فينظر لعدد السوابق وتحدد لجان العفو المدة المشمولة بالإعفاء.
3. فيما يخص الجرائم غير المشمولة بالعفو لم تختلف عن الأعوام السابقة.
4. فيما يخص الوافدين فإن الأبعاد لم يتغير عن السنوات الماضية فيما يخص الجرائم الكبيرة عدا الأحداث أو من يشملهم ضوابط تأجيل الأبعاد، أما الجرائم غير الكبيرة ينظر للمدة التي قضاها من محكوميته ويتم أبعاده ولا يشملهم العفو في الجرائم غير المشمولة بالعفو.
5. العقوبات التي لا يشملها العفو فلم تتغير عن السنوات الماضية مثل الحدود والتأديبية والتكميلية والعقوبات غير المقترنة بالسجن أما الغرامات المالية في حال عجزهم عن السداد يتم معاملتهم حسب نظام إيرادات الدولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى