اتركوا الطبيعة كماهي

بقلم/محمد علي طاهر العبدلي  

عندما ننظر بالعين المنصفة والعين البصيرة والعقل الواعي، على رقعة الطبيعة في مَملكتنا الحبيبة، ونرى التضاريس المختلفة من سهل وجبل وما حوت من الأشجار البرية في السهول والوديان وشعاب الجبال، سنذكر عظمة الخالق وصنعه البديع في كونه المَمتد وخاصة في تنوع تضاريسنا وطبيعة أرضنا المتنوعة بالمملكة من صحراء قاحلة وواحات خضراء وأرض جدباء ومياه لازالت تسيل من الجبال إلى البحر برغم إقامة السدود الضخمة في كل جزء من أجزاء بلادنا الغالية، لتضفي وفرة مياه جوفية للمستقبل وعند الحاجة ونثمن لدولتنا ولوزارة الزراعة والمياه على ماتوليه من إقامة مصانع التحلية حتى أصبحت المَملكة برغم ندرة مياهها وندرة أمطارها من أفضل دول العالم في مياه الشرب ومياه الري والصناعة وبهذا المنظور الذي ذكرته لم تهمل المملكة الاهتمام بالحياة الفطرية فقد وظفت مسئولين ومتخصصين يقومون بمتابعة ما يخص الحياة الفطرية من ضرر.

فالبيئة لابد أن تكون متوازنة فالفأر برغم جلبه للأمراض كالطاعون فلابد أن تكون له رسالة ومزية يؤديها في هذه الأرض، فلا يجوز أن نقضي عليه قضاءً مبرما وإنما نتخذ الحيطة والحذر منه بوسائل السلاَمة المتوفرة وحفظ طعامنا وشرابنا من التلوث، فهو مخلوق في هذه الأرض وله نصيب بها كما لنا نصيب، أأنتم أعلم أم الله.

وقد حزّ بنفسي مارأيت وماسمعت من الصيد الجائر في الطبيعة للأرانب والغزلان والجرابيع وحيوان الضب الذي ذكروا عنه أنه يضع يده على نحره عند ذبحه، ومن أولئك الذين يبحثون عن النمر العربي النادر وقتله من أجل بيع جلده أو شحمة الذي يوجد برأته، بادعاء أنها تشفي الروماتيزم وكذلك حمس كبد الورل بادعاء الشفاء من سم العقارب والثعابين كل هذا لم يثبته الطب، ولوفرضنا أن هذا الكلام صحيحا فكم كمية الدواء المستخلصة من هذه الحيوانات النادرة في طبيعتنا القاحلة ولكن قد يقول أحد المواطنين انّ النمر والضبع والذئب قد فتك بحلالي وعقر فرسي وجملي والنمر افترس بقرتي التي تسقي اطفالي حليبا والذئب قتل ماشيتي، ولن يشفي غليلي غير قتل ذلك اليوان حتى لايعود .

والسؤال.. ألم يكن للحيوان جراء وزوجه يبحث لهم عن مصدر رزق مثلك ايّها الإنسان؟، وهو لم يكن يعقل كما تعقل ولايعرف الحلال من الحرام كما تعرف وما يراه من بهيمة يعتبره حلالا مشروعا لمصدر رزقه، وكان عليك ياصاحب الحلال أن تتخذ أسباب الوقاية خير من العلاج و تضع لمواشيك سياجا من حديد يقيها بطش تلك الضواري المتوحشة ولايجوز لك مع انتشار العلم والتطور الحضاري ومراكز البيطرة والبلديات أن تتخذ القرار بنفسك تصيد وتقتل وتنتقم لماشيتك فما الفرق بينك وبينه في الاعتداء والقتل، ولكن عليك بالرفق وتمكين ذوي الاختصاص من القيام بمسئوليتهم ولاشك أنّ توازن الطبيعة مهم وأن على المختصين في وزارات الدولة إجراء بحث حول تكاثر الكلاب والقرود والذئاب والنمور وحماية المواطنين من ضررها.

ولا يجوز أن تكون طبيعتنا الفطرية تحت تصرف الحالات الفردية والمجازية وعلى كل مواطن التبليغ عن مكامن الخطرلاتقائه قبل وقوعه ليعيش الحيوان والإنسان في توازن تام فلا يجوز أن نقتل الحيوانات البرية جزافا ولايصح ان نتركها تتلف المزارع وتقضي على الماشية وتستفرد بالرعاة وعلى كل منّا القيام بمسئوليته .

حفظ الله بلادنا وجعلنا آمنين مطمئنين في بيئة صحية سليمة ووطن آمن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى