fbpx

بابا …” لا تروح عني “

بقلم : فالح الصغير *  

• وجوه طفولية طازجة تتحرك وسط الازقة تسير لمسافات طويلة من أجل الوصول الى المدرسة .
لا تتأخر يا ابني …
صوت المدير الواقف منذ الصباح الباكر في استقبال طلابه بعصاه التي يخفيها تارة ويخرجها تارة أخرى حسب الظروف والمتطلبات ، من يصل متأخرا بعد قطع المسافات الطويلة يستمع لصوت مرتفع بالتحذير او عصا تهوي عليه في مكان لا يتغير قد يصل الامر الى استخدام ” الفلكة ” الذين مروا بالتجربة يعرفونها جيدا ، ذات زمن مضى ارتكب طالب خطئا كبيرا اصدر المدير أمره بضربة بالمذكورة أنفا وسط دائرة من الطلاب بعدها اختفى الطالب ولم يعد الى المدرسة !
• بعض الطلاب يرون أخرين يحملون أشياء ملفوفة بورق نظيف ورائحة جذابة تزيد من جوعهم ، خلال الفسحة تفتح الاوراق تفوح منها الرائحة الى الفم منهم من يتمنى ان يكون ذلك الفهم يستمر ذاك الطالب في الاكل ولا يهتم بالعيون التي تتابعة ربما يسمع صوتا خافتا :
– ” بقي لي شوي ”
كأنه لم يسمع يستمر حتى تنتهي معركة الاكل من انواع لا تدخل لبيوت البعض .
بعد الحاح وايام طويلة قرر ان ” يبقي شوي ” لصديقة المقرب الذي يحل الواجبات معه ولا يستغني عنه لانه “شاطر ” ودرجاته أكثرها كاملة .
الذاكرة تحمل الكثير عن ايام الدراسة في ذلك الزمن ، الجو المدرسي ، الحفلات ، المهرجانات ، الرحلات ، القراءة خارج المنهج وغيرها .
السؤال قائم … هل لا زالت تلك باقية او على الاقل جزءا منها ؟
ومضة :
• ردد ” يازين ايام زمان ” كنا نذهب للمدرسة مشيا على الاقدام في عز البرد والمطر ، الان تغير الحال الاب يرافق ابنه في المرحلة الاولى حتى داخل الصف بعد محاولات يقتنع الابن ولا يكرر “بابا .. لا تروح عني ”
*تويتر falehalsoghair
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى