fbpx

نظام الأثبات والدليل الرقمي ومبدأ الثبوت بالكتابة

بقلم / المستشار القانوني نايف عراك  

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد بن عبد الله وعلى آل محمد و أصحابه الطيبين الأخيار.
نظام الإثبات والدليل الرقمي ومبدأ الثبوت بالكتابة
أما بعد فأننا نتكلم اليوم عن نظام الإثبات السعودي وهو نظام إجرائي ينظم طرق الإثبات أمام القضاء مما يجعل الأمر محصوراً في نطاق ليس بالضيق بل يلتزم به القاضي و الناس لتوحيد الاجتهادات في المعاملات واستقرار المراكز النظامية لتحقيق الدرجة القصوى من الاستقرار ولإبطال بعض الحيل التي ظهرت مع تطور وتوسع الأدوات والتعاملات وذمم الناس والذي دخل حيز التنفيذ منذُ ما يقارب الشهر وعليه فإن بعد دخوله حيز التنفيذ يجب إثبات كل المعاملات والوقائع التي تمت بعد سريان النظام بطرق الإثبات الجديدة التي حددها النظام وأكدت أدوات إصدار النظام أن كل إجراءات الإثبات السابقة تبقى صحيحاً ولا تسري عليها مواد نظام الإثبات الجديد، وأن القارئ المتخصص لنظام سوف يجد أن النظام قد تبنى المذهب المختلط في حرية وتقيد الإثبات لمعالجة القصور في كلاً من المذهب الحر أو المذهب المقيد للإثبات
ومما يجد الإشارة إليه أن نظام الإثبات الجديد جاء معزز لمبدأ الثبوت بالكتابة أي الدليل الكتابي الذي هو أقوى وأجدر وأحسن الأدلة وقد نص القرآن الكريم على ذلك إذا قال تعالى: (قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات ائتوني بكتاب من قبل هذا أو إثارة من علم إن كنتم صادقين) وقال (يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه) وقد اشترط المنظم السعودي في نظام الإثبات أنه لا تقبل الشاهدة في التعاملات التي تزيد عن ١٠٠ ألف سعودي لأنه في الوقت الحاضر لا يتصور أن يتم تسليم المبلغ مثلاً بشكل يدوي ولهذا جاء نظام الإثبات ليدعم الدليل الرقمي ومدى حجيته وقبوله ولهذا فإنه يلزم التنويه والتأكيد بأن المنظم أورد استثناءات على هذا القيد فأنه يراعى الحالة الأدبية بين الأصول والفروع وكذلك الزوجان ، فلا يعتقد أحد أن هذا القيد في نظام الإثبات يمنع الناس من المطالبة بحقوقهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى