fbpx

اليوم الوطني “هي لنا دار”

بقلم الأديب /محمد علي طاهر العبدلي  

اليوم الوطني “هي لنا دار” وأقصد به الثاني والتسعون في العام 1444 من الهجرة وفي الشهر الثاني من صفر وبالذات في اليوم 25 الخامس والعشرين من صفر، ذكرى عزيزة على الشعب السعودي لأنه يتكرر بالبهجة والسرور على الشعب السعودي ومواطنيه عندما يعود اليوم الوطني في كل سنة، لأي وطن يتذكر مواطنوه تلك التضحيات التى بذلها أفراد ذلك الوطن لطرد المستعمر البغيض من أرضهم، فكان لزاما على مَملكتنا الحبيبة المَملكة العربية السعودية العظيمة التي لم يدنسها الاستعمار أن تستشعر كفاح المؤسس الملك عبد العزيز وندعو له، ونجعل من توحيده للمَلكة يومًا وطنيًا ونتذكر العاصمة الأولي رمز الصمود
ودعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب العقدية.

والمملكة السعودية ذات تاريخ وحكّام أبطال أشادوا حضارة أزعجت الدول العظمى وبريطانيا وفرنسا وتركيا خليفة العباسيين التي انحرفت عن العقيدة للتصوف والشرك والبدع والخرافات منذ حصاره الدرعية والحروب مع الأتراك مستمرة على إدارة الحجاز وحماية الحجيج، فالسعودية من أقدم الدول ذات الحضارات المتعاقبة في الجزيرة فمن حقها أن تتخذ قرارها السيادي، وتتخذ يوما وطنيا تذكرنا بتضحية أجداد وآباء الملك عبد العزيز المؤسس الذي تآمر على تدمير دولتهم الأولى محمد علي باشا وولده بوعد من الأتراك والبريطانيين ليكون له الزعامة والحكم بالوراثة على مصر وغرب والحجاز وطرد الأشراف وعزلهم ومساحات من اليمن كالمخا ولحج تحت نظر العثمانيين والبريطانيين.

من هنا قيض الله للدولة السعودية الحديثة الملك عبد العزيز فأعاد حكم آبائه رغم التحالفات التركية والبريطانية واتخذ حليفا جديدا آخر لما رأى أن أعداءه يتحالفون ضده، هي الولايات المتحدة الأمريكية في نهاية الحرب العالمية الثانية بالغردقة، لتقف في وجه بريطانيا وتركيا ونفوذ الفرنسيين وكفاحه معروف ومدون بكتب التاريخ، جزاه الله عنّا خير الجزاء ورحمه وبارك في أولاده وأحفاده لقيادة هذا الشعب الأبي المسلم في توحيد هذه الجزيرة المترامية الأطراف.

ونشعر كأمة سعودية أننا شعب واحد وأمة واحدة وأن هذا الوطن هو دارنا جميعا وأنّ اليوم الوطني ذكرى للجميع وإجازة للجميع
نستشعر فيه معنى الوطنية والشكر على نعمة الأمن والاستقرار والرخاء، وهو إجازة من العمل وإجازة ترفيهية لنا ولأطفالنا فلنحسن استغلاله ولنتذكر أنّ وطننا قائم بنفسه ثمّ بعقلية وسياسة حكامه وحسن اتخاذ القرار، ولا يحكمنا أحد من الخارج، وأنّ حكامنا لايفرقون بين أحد في إقامة العدل على ضوء الكتاب والسنة، فالشعب للجميع والحكم لآل سعود ثم لأبناء المؤسس
الملك عبد العزيز -رحمه الله-.

وفي نظري أنّ الشعب السعودي العظيم ، يدين بالولاء لملكه وحكومته وأنه شعب يتميز بوحدة العاطفة وبوحدة الدين ووحدة المصير ويتميز بالوفاء والطاعة، وتعاهد أبناء هذا الشعب السعودي جيلا بعد جيل على طاعة ولي أمرهم، وأن يكونوا على قلب رجل واحد، ولم يشقوا عصا الطاعة فكافأهم الله بالأمن والأمان وسعة العيش، فالمدارس مجانية للجميع، والمستشفيات مجانية للجميع، والوظائف في كل مجال للجميع، والمواطنون أنساب وأصهار يتزوج الشمالي من الجنوبى، ويتزوجّ الجنوبي من الشمال والنجدي من الحجازي ، ولافرق بين أحد منهم، إلا بمكانته العلمية وإنجازه للوطن.

ونحن كشعب سعودي نبايع ونجدد البيعة والولاء لوالدنا وملكنا المحبوب سلمان بن عبد العزيز حفظه الله، وولي عهده الأمين الشاب الموفق بحول الله ، محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ونرجو الله أن يطيل بعمر ملكنا سلمان وولي محمد لخير الوطن، وينعم عليهما بالتوفيق، ويرزقهم العزة والتمكين والنصر والرفعة.

وأهنئ شبعنا السعودي بهذا اليوم الوطني وأقول الله الله في الوطن فهو مصدر عزنا وفخرنا بين الأمََم وهو دارنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى