fbpx

الخفجي (سحر الشرق) لم تعد صغيرة

بقلم/ أ. عبدالله العنزي  

رأس الخفجي أو كما يحلو للجميع تسميتها بالخفجي عندما اختارتها إدارة شركة الزيت العربية المحدودة بالخمسينات ميلادي مقرًا لإدارتها لتكون انطلاق لعملياتها في المياه المغمورة الواقعه في حدود المنطقة المقسومة المحايدة ، فكانت ساعتها الخفجي مجرد منطقة ساحلية تغطيها الكثبان الرملية وخاصة الرمل الأبيض (الكدش) الذي استخدمه فيما بعد الأهالي للدفان تحت منازلهم قبل البناء حيث يساهم بعزل الماء كون طبيعة أغلب أجزاء المدينة هي من السبخ وقد أشار القاضي عبدالرحمن الحسن -رحمه الله- إلى أن كلمة الخفجي جاءت من الخفق أي الأرض طرية الملمس ومع لهجة أهل المنطقة جاءت كلمة الخفجي، وعندما قدم اليابانيين لها كان بفصل الربيع وبهذا الفصل تظهر بها زهور النوير بكثرة فأطلقوا عليها اسم مدينة الزهور حتى أن مدارس الشركة سميت بهذا الاسم ،وبعد اختيارها كمقر كان لابد من وجود عوائل الموظفين مما أدى إلى إنشاء مساكن سواء أحياء أنشأتها الشركة أو صنادق من الخشب والشينكو قام بتشييدها المواطنين لجلب عائلاتهم وأول هذه الأحياء كان حي عشيرق وبعده حي المطار وهو مايسمى بحي العزيزية حيث تم إنشاء به أول مطار وباقي أجزاء من المدرج بين المحكمة وثانوية الخفجي وهبطت به طائرة الملك سعود -رحمه الله- اثناء زيارة الخفجي بالخمسينات، وتطورت الخفجي يوما بعد يوم خاصة عندما تم نقل الإمارة والجهات الحكومية الأخرى من ميناء سعود ومن أبرق الكبريت إلى الخفجي وقيام الصندوق العقاري بمنح القروض وتوزيع المخططات وزادت اتساع رقعة المدينة وتعددت المخططات وتجاوز عدد سكانها المائة ألف مواطن أو يزيد عن ذلك فأصبحت من المدن التي يشار لها بالتميز بالمنطقة، أذكر أثناء عملي محرر بصحيفة اليوم كان هناك وفد إعلامي مرافق بأحد الزيارات لمسؤول زار المدينة قال لي أحدهم (كنت أتوقع الخفجي منفذ وبيتين) باستغراب كان يحدثني مندهش لما وصلت له الخفجي من تطور وازدهار وذلك بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل ولاة الأمر بهذا البلد اللذين يولون جل اهتمامهم بتطوير جميع مدن ومحافظات المملكة ، ولكن هل فعلاً كبرت الخفجي ولم تعد صغيرة كما يراها البعض أم أن الحظ بوجودها كمنفذ حدودي جعل من بعيد عنها لايراها سوى منفذ حدودي صغير ، أم أن الإعلام لم يخدمها لتظهر على واقعها ويعلم الجميع انها لم تعد صغيرة وبحاجة إلى مايكمل جمالها من بعض الخدمات التي لازالت تحلم بها من اهمها المطار وكذلك فتح فروع لجميع الجهات الحكومية وأن تكون بها جامعة خاصة بها ليست فرعية تحتوي جميع التخصصات ومنشأه رياضية وفتح المشاريع الاستثمارية بها فلديها أجمل ساحل بالمنطقة وخور مميز يعد الثاني على مستوى الخليج بعد خور دبي ، كما أن طبيعة مياه عين العبد الكبريتيه يمكن أن تجعل منه منتجع صحي، ويعود تطوير الخفجي بهذا الشكل إلى الله سبحانه وتعالى ثم متابعة وتوجيهات صاحب السمو الملكي أمير المنطقة الشرقية الأمير / سعود بن نايف بن عبدالعزيز وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير / أحمد بن فهد بن سلمان حفظهم الله وبالخفجي أول محطة تحلية مياه تعمل بالنانو بالمملكة تنتج قرابة ٦٠ الف متر مكعب من المياة يستفاد من ٣٠ ألف متر مكعب أي تعمل بنصف طاقتها ، كما انها اول محافظة استغنت عن الإشارات المرورية ولاتوجد بها أي إشارة مرورية وحولت إلى ميادين بمناظر جمالية ، وبها مستشفي حكومي طاقته حوالي ١٢٠ سرير ، وبها معهد تقني للبترول يخرج مئات الطلبة سنوياً الي سوق العمل ، ويمر بجوار المحافظة طريق السفر الدولي الذي يربط دولة الكويت بالمملكة ودول الخليج ، وبالاضافة إلى التعليم الحكومي يوجد بالخفجي حوالي ستة مدارس أهلية بالمراحل الثلاث، وبالخفجي / نادي فروسية مميز له ميدان سباق وتقام سباقاته  سنوياً يقدم من خلالها جوائز قيمة وسبق وأن حقق الميدان جوائز متقدمة على مستوى المملكة ، ومحافظ الخفجي الاستاذ / محمد الهزاع يتابع مايلزم المحافظة من خدمات وقد لمسنا ذلك من خلال المجلس المحلي للمحافظة والمجالس الأخرى ويتم رفعها لإمارة المنطقة من خلال مايصدره من توصيات وبالاضافة إلى دوره الإداري إلّا أنه شخصية اجتماعية مميزة ومحبوبه من الجميع حيث يشارك مواطني المحافظة أفراحهم وأحزانهم من خلال زيارته لهم وكذلك يستقبل المواطنين يومياً ، وزيادة على هذا للخفجي سحر خاص يجعل من زارها يتعلق بها ويعود لها عاشق فهي مدينة الزهور ومن حبي لها يحق لي تسميتها بسحر الشرق.

‫3 تعليقات

  1. مقالة رائعة لأستاذنا عبدالله العنزي
    كما عودنا دائماً بمقالات ومعلومات مثرية كان هذا المقال المتميز الذي أثرانا بمعلومات عن مدينة مميزة من مدن الشرقية ألا وهي سحر الشرق وزهرة الربيع ، نقلت لنا وللجميع صورة رائعة عن الخفجي ومزيداً من التألق يا زهرة الشرق ✨✨

    1. الف شكر لك استاذة مها على تعليقك المميز والخفجي مرينة جميلة بطبيعتها واهلها

      1. الخفجي اعذريني أيتها العواصم الخليجيه اللتي انا منها ونشات فيها قليلا فلا يوجد مكان بقلبي الا لها هي راحتي وانسي التفكير فقط فيها يجعلني سعيده أن حدثتكم عن البحر فلا يظاهيها اي شاطئ أن حدثكم عن ترابها فهو مثل السجاد المحبوك بعنايه أما اهاليها فتنوعهم لم يجعل للعصبيه والهوية المختلفه اي قيمه لأنهم صنعوا لهم هويه خاصه لقد كانت صداقاتي متنوعه من جميع الدول العربيه يتعاملون معا كأنهم عائله كبير يمثلون الجسد الواحد اني لا ابالغ هي حقيقه لا يستشعرها الا من نشأ وترعرع فيها ولذلك فهي فريده من نوعها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى