fbpx

الناصح مؤتمن

بقلم / ابتسام الزهراني  

علمنا ديننا أن من حق المسلم على المسلم يان يقدم له النصيحة كما يٌحب أن تُقدم لنفسه , لأن المؤمن ينبغي أن يٌحب لغيره ما يٌحبه لنفسه, لقول النبي – صلى الله عليه وسلم -: “حق المسلم على المسلم ستٌّ.. منها إذا استنصحك فانصح له”
وعلينا أن نعي أن أهم أدوات تقديم النصيحة في العلاقات بين البشر هي:
(اختيار الوقت المناسب والمكان المناسب وبالأسوب الأنسب.)
وأن نحرص على الطريقة المناسبة , فالنصيحة المعلنة امام الاخرين ليست إلا فضيحة مغلفة بغلاف النصيحة.
الشافعي إمام الأمة والأئمة قال :
تعمدني بنصحك بانفراد ،،،،، وجنبني النصيحة في الجماعة
فان النصح بين الناس نـوع ,,,,,,من التوبيخ لا ارض استماعه
وان خالفتنى وعصيت قولي ,,,,,,,,فلا تجزع اذا لم تعط طاعـه
القراء الكرام :
هنالك مهارات وأساليب يجب أن يلم بها من يتصدى لنصح الأخرين وإرشادهم وذلك بغية الوصول للهدف السامي المنشود للنصيحة :
*- أولاً – هناك جانب مهم في تقديم النصيحة ويجب الالتزام به وهو أن لا يشترط عند تقديمها قبول الطرف الأخر , ( فقد قال ابن حزم لا تنصح على شرط القبول منك، فإن تعديت هذا، فأنت ظالم لا ناصح، وطالب طاعة لا مؤدي حق ديانة وأخوة)
وأن نترك للمٌتلقي حرية الاختيار , وعدم الغضب منه عندما لا يتقيد بها.
*–ثانياً- حث ديننا الحنيف على النصيحة بالسر فلابد ان يحرص مُقدم النصيحة على عدم التشهير وايذاء الناصح بذلك , ,ولأن الهدف من النصيحة أن يقلع الشخص عن الخطأ ويتفادى الوقوع به مرة أٌخرى , وليس الغرض إشاعة عيوبه أمام الأخرين’ وتصيد اخطاءه وكشف زلاته.
قال الإمام الشافعي: «من وعظ أخاه سرّا فقد نصحه وزانه، ومن وعظه علانية فقد فضحه وخانه”».
*- ثالثاً .. استخدام أسلوب الحكمة واللين والابتعاد عن العنف وانتقاء العبارات المحببة التي تدخل إلى قلب المٌتلقي وقد قيل (الشدة من غير عنف واللين من غير ضعف), وايضاً الاهتمام بالوجه البشوش والابتسامة الرقيقة عند تقديم النصيحة فهي لها وقع جميل على النفس وسر لقبول النصيحة ,فكم من ناصح كان هدفه سامي للأخرين ولكنه فشل في تقديم النصيحة بسبب الأسلوب المٌنفر والقاسي , والوجه العبوس .
رابعاً: من النقاط المهمة بنظري عدم تصديق كل من يلبس ثوب النٌصح وتصد يق ما يٌقال لنا ويجب التثبت من الناقل وصحة ما ينقل لنا منه , وتتيع المصدر حتى نتوخى الحذر وعدم الاستماع له مرة اخرى .
ختاماً: هناك أسلوب ومهارة أؤيده تماماً وهو التلميح دون تصريح
لآن في الغالب النصح بطريقة غير مباشرة والبعد عن النقد المباشر أدعى للقبول , وذلك بسبب اختلاف الشخصيات وصعوبة معرفة طرق ومفاتيح قلوبهم .
همسة لكل ناصح وناصحة : احرصوا على تقديم النصيحة بشكل صحيح واعلموا أن الناصح مؤتمن وحتى تكسبوا احترام وثقة من حولكم. مع الأخذ بعين الاعتبار، التوضيح للجميع بأننا لسنا ملائكة في الأرض وبدون عيوب , وأننا بشر قد نٌخطئ ونٌصيب ونحتاج للنصيحة كغيرنا. وإنما ما نقدمه هي نتيجة تجارب وخبرات حياتية , وما هي إلا دروس متبادلة بيننا وبين الأخرين لتحقيق الفائدة للمجتمع .

تعليق واحد

  1. ١. ناصح أمين، وهذا ينصحك بعلم ورفق، فإن استجبتَ فرح لك، وإن لم تستجب دعا لك.
    ٢. ناصح أحمق، وهذا ينصحك بجهل وغلظة، فإن استجبتَ شعر بقيمته، وإن لم تستجب عاداك.
    ٣. ناصح حاسد، وهذا يتدثر النصيحة ليسلبك نعمة، أو يزيحك عن طريقه، كنصح الشيطان لآدم وزوجه، وكنصح إخوة يوسف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى