fbpx

هَل سَتُحْدِثُ تغييراً ؟ ! إذاً إدلِ بِدَلوكْ ..

بقلم الكاتبة / ندى منشي  

تجارب الحياة مدرسة حقيقة نتعلم منها كل يوم لتثرينا وتنير طريقنا لتعطينا قانون للسير وفق رؤية وأفق معينة ، فقد تعلمت على مر السنين وكثرة المواقف والأحداث ألا أتسرع بوضع رأيي في أي موضوع لا أعرف خفاياه ولا خلفياته .. تعلمت أن أتريث وأجلس بمقاعد المتفرجين وأرى تسارع الأحداث أمامي .. ثم أفكر هل رأيي هنا سيصنع فرقاً أو سيضع بصمةً ؟ والأهم هل سيحدث تغييراً ؟

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي مؤخراً بقضية إحدى الفنانات ومرضها ومشكلتها مع زوجها وامها وأخيها, وقام السجال بين المؤيد والمعارض , فأنقسموا إلى ثلاثة أقسام : قسم تعاطف معها وأعتبرها ضحية , والقسم الآخر هاجمها وأعتبرها شخصية ضعيفة ظَلمت نفسها وزجت بها في غياهب التعلق المرضي , والقسم الأخير ” وأنا منهم ” من إكتفى بالدعاء لها بالشفاء و تمنى أن يخرجها الله من تلك المحنة بسلام مهما كان قرارها تجاه تلك المشكلة أو طريقة حلها لها , فهو في النهاية قرارها وتلك حياتها .

قد تتساءلون لماذا إخترت أن أكون من ضمن الفئة الأخيرة وفضلت أن أكون محايدة تجاه الموضوع ؟!!

كثير منا تغلبه مشاعره في كثير من المواقف ويضع رأيه في موضوع ما , سواء بالسلب أو الإيجاب ( مع أو ضد ) فيحارب ويأجج ويطلق الأحكام دون أن يفكر أن لكل حدث في هذه الحياة زوايا مختلفة قد لا يراها , فكل منا ينظر للأحداث من زاويته الخاصة المبنية على مبادئه وأفكاره وأخلاقه , أي مكتسباته الشخصية , متجاهلاً بذلك الزوايا الأخرى والتي من أهمها حياة الشخص صاحب الحدث ومكتسباته ومبادئه .

بعد كل المستجدات الحاصلة الآن وإستمراريتها في قضية تلك الفنانة , أنا على قناعة بأنني لو كنت مكانها لما رغبت في أن يتداول الناس مشكلتي من وجهة نظرهم وبناء على خلفياتهم الثقافية , فلا أحد يعرف أسراري وخفايا حياتي إلا أنا , لذلك لن أطلق أحكامي على أحد فلست وصياً عليه ولست على قدر من المثالية التي أكون فيها دائماً في الجانب الصائب .

ومضة .. ليس كل ما يحدث حولك من أحداث يستدعي أن تدلي بدلوك به , إختر دائرة تأثيرك وركز عليها وضع رأيك الذي يصنع بصمة ويحدث تغيراً فقط , وغض الطرف عن بعضٍ من دائرة إهتماماتك الخاصة جداً ولا تشاركها مع أحد لأنها لن تصنع لهم فرقاً .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى