متكأ قلم .. عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء

بقلم / ابتسام الزهراني  

منذ ظهرت أول حالة إصابة بجائحة فيروس كورونا في السعودية في 2 مارس 2020. حتى 21 أكتوبر 2021، سُجل في المملكة 548111 حالة مؤكدة، منها 79 حالة حرجة، فيما بلغ عدد حالات الشفاء 537149 حالة، والوفيات 8773.
ومنذ هذا التاريخ من بداية تفشي جائحة كورونا ( كوقيد 19) اجبر الاغلب منا على اتباع نمط حياة مغاير لنمط حياته السابقة هناك من اتخذ الانعزال للابتعاد عن نشاطاته خوفا من تبعات هذا الوباء , واصبحت جداول اعماله غير منتظمة أو شبة منتهية ,وفي المقابل ثمة اشخاص أنكروا الواقع وخطورة الأزمة العالمية متناسياُ أزمة تفشي هذا الوباء واستمر يصارع الأوضاع الاجتماعية , لكنه بالتأكيد خرج بدروس وعبر من ازمات صحية مؤسفة .
ولكن الان بعد رفع ما فُرض من احترازات والتزام بضوابط التباعد الاجتماعي خلال المرحلة السابقة ولله الحمد
هانحن جميعاُ نعود لا دراجنا ونبدأ بممارسة نشاطات كانت متوقفة وبفضل من الله ثم جهود حكومتنا الرشيدة وتظافر الاجهزة الصحية والامنية نعود لممارسة الحياة الطبيعية با أقل الاضرار الصحية .
السؤال المطروح هنا هل سنعود مع الالتزام بما فرض علينا من متغيرات متشددة؟ ام انها كانت عند البعض مجرد كابوس وحلم مزعج وانتهى .؟
قراؤنا الكرام : على أي حال من الاحوال في هذا الشأن، وفي ظل الظروف الراهنة لابد علينا من الاستفادة من التجارب السابقة واخذ العبرة والعظة وان نعي بأن خطر الوباء ما زال متفشياً في بعض البلدان المجاورة ولن تنتهي تبعات هذا الوباء لسنوات طويلة
ولتخطي هذه المتغيرات الاجتماعية التي قد نشعربها بسبب التبعات ما بعد الجائحة (كوفيد 19)
وعن الكيفية التي سنتمكن من خلالها، من التأقلم من جديد مع الحياة الاجتماعية !!
علينا اتباع هذه النصائح المهمة لهذه المرحلة:-
*- الحرص على اتباع المصادر الصحية الموثوقة وعدم تصديق الشائعات المتناقلة في منصات التواصل الاجتماعي .
*-الالتزام بالمعايير الصحية حتى نعود تدريجاً إلى الحياة الطبيعية والاستمرار بتطبيق الإجراءات الوقائية وما فُرض من أوضاع خلال المرحلة السابقة
*-. العودة للنشاط الاجتماعي تدريجيا وتحديد مصادر الخطر مسبقا ,ومحاولة التكيف مع متغيرات الحياة الحالية.
*-وضع الضوابط الملائمة للانخراط الاجتماعي مع المحيطين بنا ، حتى نتفادى أقل الأضرار على الصحة الجسدية .
*- التصديق بالقول المأثور (ربّ ضارّة نافعة.) فكم من أزمة وضائقة تحوّلت إلى فرصة جديدة!!
ويتمثل ذلك كما هو معلوم عندما اصبح استخدام التقنيات الحديثة في شتى المجالات أكثر انتشاراُ ، وأصبحت التطبيقات الرقمية جزءا أساسيا من حياتنا اليومية، فأصبح الأغلب منا يشتري ويتسوق ويعقد الاجتماعات والدورات ، ويتم حجز تذاكر الطائرات والفنادق عبر التطبيقات التي استحدث بعضها تماشياُ مع الأزمة (كوقيد 19) وعليه لابد من التكيف مع هذه المتغيرات المستجدة لتواكب عودة الحياة الطبيعية الحالية
قراؤنا الكرام :- ماذا الأن بعد الجائحة هل ستتغير شكل الحياة وطبيعة العمل وأساليبه لكثير منا؟ أم أننا نحتاج لسنوات طويلة للعودة للحياة الطبيعية التي اعتدنا عليها وهنا لابد ان تكونوا على يقين بان عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء لأن التغيير اصبح حقيقة لا مفر منه ولم تكن الأوضاع مسرحية واسدلت ستارها , بل هي واقعاٌ حقيقي لابد من التكيف معه حسب الظروف الزمانية والمكانية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى