وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ

بقلم / مها العزيز  

منذ صباح يومنا هذا الخميس ٣٠ ديسمبر ٢٠٢١م بدأت فترة تطبيق الاحترازات والتباعد من جديد وسيطبق لبس الكمام في الأماكن المغلقة والمفتوحة في كل مكان ، لم نمكث طويلاً ونحن نتفس بهدوء وكأنها هدنة أو استراحة محارب وقد هدأت الأوضاع حولنا وكأن الحياة رجعت لطبيعتها ، وفجأة بدأ الخطر يدق أجراسه من جديد وبقوة ، ويحدق بنا مرة أخرى وقام المسؤولون بالتحذير مجددا من موجة جديدة من الفايروس ، سلالة جديدة ومتحور آخر غزا العالم بقسوة وقد كانت شدته عليهم أشد ضراوة من سابقيه ، وبدأ بالانتشار لدينا وزادت الأعداد يوماً عن يوم وبسرعة بعدما كنا نتفاءل بالخلاص منه ، فهب المسؤولون باتخاذ الاجراءات اللازمة لسلامة الفرد والوطن ، ووجب علينا سرعة النصح والتناصح والتنبيه على الجميع لهذا الخطر المحدق فينا بشكله الجديد( أميكرون) .
كانت بداية الجائحة في المملكة في الثاني من شهر مارس عام ٢٠٢٠م
مررنا فيها نحن والمسؤولون بفترات عصيبة أثرت فينا وفي نفسياتنا ونحن خائفين من شبح لانراه ولكنه سريع الانتقال وتكون عاقبة عدم الاحتراز منه وخيمة ، وتأثرنا ونحن نرى من نحبهم ومن نعرفهم أصيب منهم البعض بالفايروس وبعضهم وافته المنية بسبب عدم قدرته على مواجهة هذا المفترس ومنذ بدأ الجائحة بذل المسؤولون قصارى جهدهم في مواجهتها وكذلك نحن بذلنا قصارى جهدنا في تعاوننا معهم وأخذ الاحترازات المطلوبة التي طلبت منا الا من قلة عانينا من تساهلهم بالأمر من حين لآخر .
واستمر الأغلب منا بأخذ الاحترازات وتطبيق مايطلبه المسؤولون منا الى ان بدأت الأوضاع ترجع لطبيعتها ولحالة الاستقرار شهدت انحسار هذا الغريب الغير مرحب به ، وفرحنا واستبشرنا بقرب نهايته وهنا رجع البعض في التهاون والتساهل من حديد في مسألة تطبيق الاحترازات ظناً منهم بإنتهاء الجائحة ، الى أن سمعنا التحذيرات تعلو مجدداً وعلمنا بخطورة الأمر وسرعة انتشار هذا المتحور وترقبنا الأحوال ومتغيراتها الى أن اعلن المسؤولون من جديد تطبيق اب قوانين الصارمة للاحترازات والتباعد .
وكمواطنين وأفراد المجتمع وجب علينا أخذ الحيطة والحذر والعمل بجدية وعدم التساهل في تطبيق الاحترازات والتباعد فأي تهاون لن يكون بسيطاً لمسألة سلامتنا وسلامة المجتمع وخاصة في ظل وجود هذه الأزمة وفي مواجهة هذا المتحور .
فلنا ولمن نحبهم نقول لا تلقوا بأييدكم الى التهلكة ولا تتهاونوا في تطبيق ماطلبه المسؤولون من احتياطات والتزامات فهي تصب في مصلحة الفرد والمجتمع وسلامتهم واي تساهل فيه وكأنك تلقي بنفسك للتهلكة عمداً وبإصرار.
فلنأخذ الحيطة والحذر ونقف معاً ونتعاون من أجل ردع هذا الغريب والقضاء عليه .

‫2 تعليقات

  1. استاذة/مها
    بارك الله فيكِ على هالمقال الرائع واللي في وقته
    صدق الله العظيم {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}
    وان دل على شي دل على وعيك استاذة/مها ومن واجبنا كأفراد التكاتف واتباع التعليمات الاحترازية بعد التوكل على الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى